××××
في المساء
بمقلتين مقلوبتين كان جالسا يناظرهما مباعدا ما بين ساقيه ويديه في جيبي جلبابه البسيط .. بينما الصمت الرهيب يعم الجلسة بشكل مضحك .. فازدادت حرارة وجنتي اسراء وهي تتطلع بعينيها العسليتين في والدها الجالس أمامها بهذا الشكل وضحكة تريد أن تفلت منها بينما هرش طلال في رأسه بحرج وبعض الضيق وسأله للمرة العاشرة تقريبا” كيف حالك يا عمي؟”
أجابه هلال بنفس الاجابة” بخير والحمد لله .. كيف حالك أنت ”
من المطبخ نادته نصرة “يا هلال .. يا أبا كريم”
بشفتين مزمومتين وضع هلال قدميه في الخف وتحرك متبرما يترك الصالة متجها نحو المطبخ.. فاستقبلته نصرة بتوبيخ هامس “ماذا هناك يا رجل هل ستكبس على أنفاسهما طوال الوقت؟”
هتف باستنكار” وهل تريدين مني أن أوصلهما لباب غرفة النوم واغلق عليهما !.. ألا يكفي بأنه يحدثها طوال اليوم في الهاتف .. هذا الولد لا ارتاح له ..”
اسرعت نصرة بوضع كفها على فمه لتسكته وهي تقول بتوبيخ هامس “اخفض صوتك يا هلال سيسمعك .. أنا فقط أقول اتركهما بضع الدقائق وحدهما فهما في صالة البيت ليسا في غرفة مغلقة عليهما”
ناظرها هلال بمقلتين مقلوبتين لثوان ثم نادى خلفه” يا كريم”
عقدت نصرة حاجبيها ..فأتى كريم مسرعا ليقول له هلال مشيرا له بعينيه” اذهب واجلس في الصالة .. تفهمني أليس كذلك”