سألتها إحدى المراهقات” ولماذا لم تذهبي معها يا خالتي هل رفض والدك ؟”
ردت نصرة ضاحكة بحرج وهي تمسك بطرف وشاحها وتغطي به فمها “ليس والدي فقط من رفض بل هلال أيضا رفض بشدة وأمرني بألا أذهب وأصر على أبي أن يعقد عليّ حتى لا أتهور وأذهب .. كان يعرفني أحب الغناء جدا ”
هتفت احداهن بهيام “يا عيني يا عيني على الحب والغرام .. أين نحن من قصص الحب هذه .. حسرة علينا ”
هتفت نصرة بغيظ” لأن أيامنا كانت أبسط بكثير .. أما أيامكن فمعقدة بأشياء لا يعلم بها إلا الله .. يكفي أني وهلال تزوجنا بالأساسيات في بيتنا وعلى قدر حالتنا المادية .. ولم يكن هناك تلك الطلبات المبالغ فيها حاليا ولم نكن نتنافس مع أحد ”
صرخت الفتاة الواقفة في منتصف الحلقة بتبرم” الوقت يجري يا بنات وأنا تعبت من الوقفة”
اسرعت نصرة تطبل من جديد وبدأت تغني بصوتها الجميل:
من حبي فيك يا جاري
يا جاري من زمان
بخبي الشوق أداري
لا يعرفوا الجيران
غمغمت مليكة باستحسان” الله! .. أحب هذه الأغنية جدا وتذكرني بذكريات جميلة ”
بينما لاح أمام عيني بسمة فجأة وجه كامل حين ابتسم هذا الصباح .. فأسرعت بهز رأسها وكأنها تنفض عنها ذبابة متطفلة وهمست لنفسها بامتعاض” لا توجد ميزة في ابتسامته أصلا ..فهي صورة طبق الأصل من ابتسامة توأمه”