ردت نصرة بفخر طفولي وقد احمرت وجنتيها أكثر من احمرارهما “هذا صحيح .. حين كنت في الرابعة عشر جاءت الست جمالات شيحة إلى هنا لتحيي حفلا وقد تسللت إلى حيث يضيّفونها وأصريت عليها أن تسمعني .. (ورفعت عينيها بتأثر لأعلى شاردة وكأنها تستعيد الذكريات الجميلة واضافت ) وقتها انبهرت الست جمالات بصوتي وأخبرتني بأنني أمتلك صوتا يطعمني الشهد إن احترفت الغناء .. ولكنها طلبت مني أن أنتظر حتى يكتمل صوتي فلا يجب أن أرهقه في فترة المراهقة .. المهم عدت للبيت وأنا في غاية السعادة ولا أستطيع أن أصف لكن كيف شعرت ومطربة شعبية ذات صيت مثلها تستحسن صوتي .. (وعادت تنظر للمستمعات إليها بانبهار من الفتيات الشابات حولها وتضيف بحماس طفولي) ولن تصدقن أنها جاءت مرة أخرى بعدها بأربع سنوات فمنعني أبي من الخروج من البيت حين علم بوجودها في البلدة .. لكنه فوجئ بأنها تذكرني وبأنها سألت عني أهل البلدة فأتوا يخبرون أبي بأنها تطلب رؤيتي .. المهم تحرج أبي وتركني أذهب إليها .. وأخبرتني الست جمالات وقتها أنها تستطيع مساعدتي في تعريف الناس بصوتي ومن الممكن أن أنضم لفرقتها وألف معها كل المحافظات لأغني .. وقالت لأبي لتقنعه بأنه إن وافق على ذلك سترعاني كابنتها لأنها متحمسة لصوتي جدا”