ضحكت مليكة فعادت إليها أم هاشم تقول بلهجة طفولية متفاخرة وهي تعدل من هندامها ” هذا بعض الاستعراض أمامك لأريك بأني مسيطرة على الوضع ..وأراقب الشاردة والواردة هنا ”
ضحكت الفتيات الثلاث وشاركتهن ونس ثم قالت بسمة مازحة وهي تنظر لمليكة بنظرة حاقدة” احقد عليك لأنك تتقنين قيادة السيارة يا بنت الصوالحة”
طالعتها مليكة بنظرة متعالية من فوق كتفها وردت بفخر صبياني مغيظة “هذه أشياء نتعلمها منذ الصغر حبيبتي في عائلتنا ..قيادة السيارة .. ركوب الخيل (وسألت بسمة سؤالا خبيثا تعرف اجابته جيدا ) هل تركبين الخيل ؟”
مطت بسمة شفتيها بامتعاض بينما انفجرت أم هاشم ضاحكة فظهرت غمازتيها ثم قالت بتأثر “اشتقت لهذه اللحظات المراهقة المشاكسة بيننا والله .. واشتقت لأيام الدراسة ولحياة خالية من الهموم والتفكير في المستقبل .. اشتقت إليكما جدا يا بنات ”
عاد الوجوم لوجه مليكة وهي تعود بذاكرتها للخلف .. لأيام الدراسة .. فعضت أم هاشم على شفتها قبل أن تتدخل بسمة وتقول بتهكم مقصود ” ما بك يا أم هاشم لمَ كل هذا التأثر هل تنتظرين ظروفك الشهرية يا فتاة”
أشاحت أم هاشم بيدها مغمغمة “الهرمونات كلها منفجرة عندي يا اختاه لعدم الاستعمال”
عادت الضحكة لوجوه الثلاثة بينما عقدت ونس حاجبيها تحاول فهم المزحة وشكت بأن سماعتيها لم تلتقط جيدا ما قالته أم هاشم وضحكن عليه .