كتبت له ونس في الدفتر “أنت من بلد أخرى أليس كذلك سمعت الفتيات يتحدثن”
أومأ برأسه فكتبت ” تتقن لهجتنا جيدا .. لكن سماعتي تلتقط أحيانا لكنة بسيطة في كلامك وكلام توأمك لكني لن استطيع التأكد من ذلك فسماعاتي تخذلني أحيانا أو كثيرا لا أعرف .. وقد لا تلتقط كل شيء بوضوح فلا أعول عليها كل ما اسمعه”
عاد إليه الوجوم ونغزه قلبه .. فهم بأن يسألها عن حالتها بالضبط لكن خروج أم هاشم من البوابة المجاورة نبه شامل لأنه قد سرقه الحديث مع ونس.
قالت أم هاشم وهي تنقر على كتف ونس فاستدارت لها الأخيرة وكأنها قد ايقظتها من حلم” ماذا تفعلين يا بنت الشيخ عيد؟ .. (وأشارت برأسها تضيف بلهجة حازمة) إن كنت قد أتيت من أجل العمل فهيا الى الداخل فأنت قد تأخرت وأنا حازمة في مثل هذه الأمور ”
استدارت ونس بملامح معتذرة ووجنتين مخضبتين بالأحمر لشامل وتحركت بصعوبة إلى داخل البوابة الأخرى بعد أن ودعت شامل بنظراتها اللامعة التي تشده إليها شدا..
وبمجرد أن دخلت ..رفعت الدفتر في وجه بسمة بابتسامة منتصرة مكتوبا فيه ” لقد وافق أبي على أن اعمل لديك”
بينما غمغمت أم هاشم على البوابة بلهجة لطيفة وهي تعدل من وشاحها بحركة أنثوية عفوية “بالإذن يا استاذ كامل أو شامل على حسب من تكون”