وتحرك نحو الباب مغادرا بعد أن قال” هأنذا اخبرتك بالأمر تفصيليا ووضعت أمامك كل الاسئلة المحيرة والمخاوف .. أما الإجابات .. فأنت وحدك الذي تملكها .. أنا ذاهب سلام”
قالها وأغلق الباب خلفه تاركا كامل كتمثال من الحجر يتطلع أمامه في أثر أخيه .. تتملكه الحيرة .. والغضب وهو يحاول البحث عن إجابات.
خرج مفرح من مجلس العمدة بعد أن تباحث معه بشأن آخر المستجدات في البلدة وتحرك نحو باب البيت فقابله عويس محييا ” حمدا لله على سلامتك يا باشا .. قالوا لي أن سعادتك سألت عني حين وصلت”
قال مفرح وهو يتحرك وعويس يهرول بجواره “أين كنت يا عويس؟”
توقف مفرح عند باب البيت واستدار إليه يعقب متهكما” يا رجل .. قل كلاما غير هذا .. والحريق الذي حدث في حقل أولاد الجهيني!”
قال عويس موضحا” تم السيطرة عليه سعادتك بعد دقائق معدودة وما حدث لم يحرق إلا جزءا بسيطا جدا”
مسد مفرح على لحيته عدة مرات مفكرا ثم سأله” ومن يتوقع أهل البلد أنه الجاني”
تكلم عويس بثقة “لا يوجد غيره يا باشا ..زهير عبد النبي الفار من العدالة”
ابتسم له مفرح ابتسامة صفراء ساخرة وقال” وما علاقة ما حدث لزهير الفااااااار من العدالة بأولاد الجهيني يا فالح؟!”
هرش عويس في رأسه مفكرا .. فقال مفرح وهو يستدير ليدخل البيت”افتحوا أعينكم جيدا”