انتبهت بسمة وأدارت وجهها نحوها تسألها بحاجبين معقودين” ماذا قلت .. لم اسمعك!”
أما كامل فدخل بوابته يغمغم مبتسما بما طرأ على ذهنه فجأة فقد مرت سنوات طويلة منذ أن جاءته خاطرة شعرية حين كان يكتب الشعر في المرحلة الثانوية “وأسافر بين زرقة عينيكِ.. أصارع الموج .. وأهزم الحزن .. ثم يطويني الحنين ”
××××
بعد ساعة
هتفت الحاجة نحمده باستنكار ” ما معنى أنك ستأخذي السيارة وتقوديها في البلدة .. أتريدين أن تأكل الناس وجوهنا !”
بصبر شديد هي تحترفه قالت مليكة ” ولماذا ستأكل الناس وجوهكم يا حاجة نحمدو .. هي سيارتي ومركونة منذ مدة والناس تعرف بأني استطيع قيادة السيارة .. كما أنني استأذنت من مفرح وأذن لي ”
هتفت نحمده باستنكار “ولمَ لا تطلبين أحدا من اخوتك لتوصيلك ( وأكملت بلهجة متهكمة ) ألا يرسلون لك السيارة دوما في كل متر تتحركينه”
ردت مليكة وهي تعدل من عباءتها الصباحية ” لا أحد من اخوتي متفرغ في هذ الساعة حتى مفرح غير متفرغ لاصطحابي فهو في مركز المحافظة يتابع بعض الأمور وأنا أريد أن أذهب سريعا لمشروع بسمة وأعود قبل أن يحضر الأولاد من المدرسة ”
وقف أحد الغفر أمام الباب المفتوح يقول “السيارة جاهزة يا ست مليكة ”
قالت نحمده “إذن أجلي المشوار حتى يتفرغ أحد لإيصالك “