تحرك كامل خطوتين للخلف بمجرد أن سمعا أصواتا تأتي من الخارج ثم دخلت بعض الفتيات بحذر من البوابة مبتعدات عن شهبندر الذي كان في استقبالهن في الشارع ووقفن يتطلعن في كامل بذهول.
بعد ثوان دخلت أم هاشم من البوابة تنظر لشهبندر باندهاش ثم تطلعت في بسمة وفي كامل وسألت” هل حدث شيء يا بسمة وجهك يبدو غريبا؟”
تحرك كامل للمغادرة بينما رفعت بسمة الوشاح على رأسها تتطلع في العيون المندهشة وقالت بعصبية لتبرر سبب وجوده بطريقة غير مباشرة ” لا شيء سوى أننا اصبحنا تحت رحمة الحيوانات المفترسة تقتحم علينا بيوتنا .. ولا نحظى حتى باعتذار لائق”
تصلب ظهر كامل عند البوابة ..ثم استدار يرد بحاجب مرفوع “أين الحيوانات المفترسة يا باشمهندسة؟ .. شهبندر كلب لطيف ومدرب .. دخل المكان ليتفقده بفضول (ومال برأسه يسألها بلهجة مستفزة) هل أذى حضرتك؟”
هتفت قائلة “كيف لم يؤذني وأنا كدت أن أموت رعبا بسببه”
تطلعت أم هاشم في بسمة المنفعلة ثم في كامل الذي يقف بالقرب من البوابة يديه في جيبي بنطاله الرياضي والذي حرك كتفيه لها يقول مستمتعا باستفزازها “وما ذنبي أنا أنك تخافين الكلاب ؟.. هل سأتحمل أنا خوف كل انسان يخاف من الكلاب ؟..غريب والله؟!”