ظل كامل يحدق فيه بنظرات فارغة .. يعترف في داخله بكل ما يقوله شامل ولا يجد ما يستطيع أن يجزم به فيجهر به بشكل قاطع .. بينما استمر شامل في تفسير مخاوفه ” ومع هذا سأكون متفائلا وسأفترض بأن الحب يصنع المعجزات ..وبأنك ستُغيّر نظرتك منها كمطلقة وستسعى بجدية للفوز بها .. السؤال الأهم .. هل أنت مستعد للعودة بها للعاصمة ومواجهة الجميع بها وهي زوجة سابقة لسيد صبرة؟ .. طبعا الأمر يبدو عاديا في عرف الكثيرين وهو بالفعل عاديا إن سألتني عن رأيي أنا كشامل .. لكني أتحدث عنك عن كامل بكل ترفعه وطاووسيته وعنجهيته وأنانيته .. هل أنت قادر على تخطي الأمر مع نفسك ومواجهة الناس ببسمة كزوجة لك؟”
من جديد وقف كامل وكأنه أمام مرآته التي تعكس له دواخله ..عُقَده ومخاوفه .. نقاط ضعفه وحدود تطرفه ..وكان شامل يدرك جيدا ما يدور في عقل توأمه فقال” أرأيت كم أن الأمر معقد يا أخي؟ .. أرأيت كم أني قلق منك وعليك؟.. هذا هو السبب في محاولة كذبي عليك منذ قليل .. ويا ليتني استطعت التمادي فيه للنهاية .. لكن بعيدا عن صعوبة تنفيذ ذلك بيننا فكما تقول دوما نحن متطفلان متلصصان على بعضنا .. فهيئتك وملامح وجهك (وضرب على قلبه ) وقلبك يا كامل الذي سقط بين قدميك والذي احسست به جعلني اتراجع بسرعة”