قال شامل لعيسى” لا تخف لقد غسلت يدي جيدا”
ضحك عيسى ووقف يتطلع فيه بينما كور شامل أصابعه ووضعها في عجينه الطعمية وألقاها في الزيت بسرعة وعاد إلى العجينة مرة أخرى يلتقط أخرى .. فصفق عيسى ضاحكا ليقول أحد الواقفين بإعجاب “طبيعي أن يكون ذلك سهلا عليه .. فكما نعلم فهو يمتلك مطعما فاخرا في العاصمة”
غمغم شامل وهو يركز فيما يفعل” لكني لست سريعا مثله”
بعد قليل ترك شامل للعامل ليكمل ما يفعل ثم أسرع بإخراج الطعمية الناضجة من الزيت للمصفاة الكبيرة قبل أن يأخذ من الواقفين القراطيس الورقية الفارغة التي يحملونها ويسأل كل منهم بكم يريد من الطعمية ثم يلتقطها ساخنة بين أصابعه ليضعها في القرطاس الورقي حتى لمحها تقف في ركن خلف الواقفين الذين كان أغلبهم شبابا.. فأسرع بإنزال نظراته .
قال المعلم صاحب المطعم الجالس أمام المحل “يا عنتر تعال لتأخذ طلب بنت العم عيد ..لا تدعها تقف بهذا الشكل وسط الشباب ”
خرج عنتر لأخذ النقود منها وقرأ ما تريد ثم عاد للداخل بينما الأخيرة تختلس النظرات بجانب عينيها لشامل الذي كان يختلس إليها النظرات هو الأخر حتى أنه قرر أخذ ما جاء من أجله من طلبات بعد أن كان ينوي البقاء لوقت أطول معهم .. وتلكأ قليلا حتى تنتهي هي من طلباتها .