نظرت إليها مليكة متسعة العينان قبل أن تسألها بذهول “ماذا قلت؟ .. توقعت أنك تتحدثين عن ظهورك مع سيد في المجلات الالكترونية لكن أنت تقولين لم يرني سوى بضع ثوان !!..ما معنى هذا الكلام؟!!”
عضت بسمة على شفتها تناظر مليكة ببراءة مصطنعة وترمش بعينيها عدة مرات .. فتحفزت الأخيرة وهتفت بوعيد” ليلتك سوداء يا بسمة .. هل هناك ما لا أعرفه يا بنت الوديدي؟!”
غمغمت بسمة بملامح طفلة مذنبة” كنت سأخبرك لكن حدثت أمور شغلتني يا موكا ”
شهقت مليكة وقالت بتوبيخ “قلت ليلتك سوداء انطقي بسرعة”
خلال الدقائق التالية قصت عليها بسمة عن المشاجرة التي حدثت منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ..فظلت مليكة تناظرها بعينين متسعتين حتى انتهت من سرد ما حدث في المشاجرة التي شاهدتها بين أحمد وسيد من جانب وكامل من جانب أخر لتختم حديثها قائلة “للحظة شعرت على البوابة بأنه سيهجم عليّ .. كان ينظر لي بنظرات مدققة غريبة قبل أن يستدير ويركب سيارته ويغادر ”
بشرود غمغمت مليكة ” حقا إن هذه الدنيا صغيرة جدا .. غريبة هذه الصدفة.. والأغرب أنك لا زلت تذكرينها”
وضعت بسمة حبة الجوافة على الطاولة الصغيرة أمامها وأمسكت بإحدى الوسائد من فوق الأريكة وحضنتها تقول “بالتأكيد كونهما توأمين متطابقين ومن جنسية أخرى هو ما لفت انتباهي “