لولا أنها جعلت أم هاشم تتصل به وتخبره بأنها معهم في مشروع بسمة لكان يدور باحثا عنها في البلدة كلها منذ ساعات فقال بغيظ “هل شرفت يا ست هانم ؟”
انتبهت ونس من شرودها وأسرعت بإحاطة عنقه بذراعيها تطبع على خده قبلة تلو الأخرى بمزاج رائق ..فاتسعت عيني عيد وتنحنح بحرج قائلا ” احتشمي يا بنت عيد .. ماذا تفعلين! ”
ابتعدت ونس قليلا ثم شكلت أمامه بأصابع السبابة والوسطى قلبا وهي تتطلع فيه بسعادة فاندهش لحالتها قائلا ” ألهذه الدرجة أعجبك وجودك مع الفتيات هناك؟!”
أسرعت ونس بإخراج الدفتر من جيبها وكتبت بحماس” أحببت وجودي هناك والعمل مع البنات .. أريد أن أكون معهم كل يوم ”
عقد عيد حاجبيه يقرب عينيه مما كتبت ثم قال مرددا “تعملين معهم؟”
أمسكت ونس بجلبابه وأخذت تتقافز على قدميها أمامه كطفلة مترجية .. فهرش عيد في رأسه قبل أن تكتب ونس “أرجوك يا أبي.. أرجوك ..أرجوك”
فكر عيد قليلا .. أيتركها لتبقى معهن طوال النهار خاصة وأنه علم أن نصرة أيضا تعمل هناك وبهذا يطمئن على وجودها في مكان آمن وأنها ستشغل نفسها بشيء بدلا من توريط نفسها في مشكلة بسبب اندفاعها ؟.
اقتربت ونس لتقبّله من جديد فأبعدها قائلا ” احتشمي قلت يا بنت ما هذه الميوعة !”