قابلها أحد العمال ببشاشة فقالت وهي تعدل وشاحها فوق رأسها”أريدالمعلم جابر لو سمحت”
نادى العامل على عصفور”ياعصفور الحاجةتريد المعلم”
وقفت نصرة تتطلع حولها بانبهار وهي تتمتم بما شاء الله فالأجهزة المنزلية أمامها كانت مغرية ولامعة وحديثة ومن كل الماركات.. في الوقت الذي اقترب عصفور يقول”أهلاخالةنصرة”
قالت نصرة ببشاشة “كيف حالك يا عصفور وحال أمك؟”
غمغم الأخير”بخير والحمد لله”
قالت نصرة وهي تفرك كفيها “أريد المعلم جابر”
أشار لها لتتقدمه قائلا”سأريك الطريق”
بعد دقيقة كانت نصرة تدخل مكتب جابر بينما وقف عصفور ملتصقا بالحائط جوار الباب المفتوح يتسمع وعيناه تدوران في المكان ليتأكد من أن أحدا لن يلحظه.
في المكتب هلل جابر مُرَحِباً “مَرحبا بأم كريم أنرت المعرض”
غمغمت نصرةبحرج”المكان منير بأصحابه يا أبا ميس”
قال جابر بلهجة معجبة “الحقيقة أن العشاء ليلة أمس كان رائعا جدا يا أم كريم .. لم آكل أطيب منه في حياتي سلمت أيدكن”
غمغمت نصرة بالهناء والشفاء ثم اسرعت بقول ما يدور في ذهنها قبل أن تجبن على قوله “الحقيقة يا معلم جابر أناجئتك طامعة في كرمك”
غمغم جابر بحرج “استغفر الله ما هذا الكلام أنت تأمرين”
اسلوبه المتواضع أثر فيها بشدة خاصة مع الأزمة التي تعيشها حاليا والأفكار التي تعصف بها بشأن كيفية تدبير مصاريف جهاز اسراء .