أرخى كامل ذراعيه عن أخيه في الوقت الذي اقتربت فيه أم هاشم تسألها باندهاش “لماذا تقفين هنا يا بسمة؟”
بارتباك أجابت بصوت عال وكأنها توصل رسالة ما “الهاتف لا يلتقط شبكة آلو .. آلو”
بوجنتين مشتعلتين وارتباك مراهقة اسرعت بسمة للداخل تشتِم نفسها على تخليها عن وقارها وتحفظها وعلى ذلك البله الذي أصابها بينما وقف كامل محدقا في أثرها بكتفين مسترخيين يديه في جيبي بنطاله والابتسامة تتراقص على شفتيه .
فانتهز شامل الفرصة واسرع بالتقاط الكثير من الصور قبل أن ينتبه لحالة أخيه الساكنة تماما فجاء دوره ليكشر عن أنيابه قائلا وهو يدفعه لبوابة البيت “هيا أمامي لا تقف بهذا الشكل .. هيا يا بني آدم”
بجسد متصلب استجاب كامل أخيرا لدفعات أخيه في الوقت الذي لمحا فيها سيارة مفرح قادمة من بعيد .. فوقفا ينظران إليها حتى استقرت خلف سيارة التوأمين وترجل منها مفرح ملقيا السلام ثم سألهما ” ماذا تفعلان في الشارع يا ( نخلتين في العلالي ) ؟”
لم يرد كامل .. كان مسترخيا شاردا يستعيد ملامحها المبتسمة في خياله وعينيها اللتين قبض عليهما منذ ثوان تراقبانه يتساءل في سره أكانت تراقبه هو؟ .. أهي مهتمة بمتابعته؟ .. بينما اسرع شامل بالرد” وصلت منذ قليل واحضرت أشياء كثيرة كنا سننقلها للداخل “