بخطوات ثقيلة تحركت معها ونس خطوتين وهي لا تزال تتطلع في كامل تبحث في عينيه عن ذلك الأمير الوسيم بنفس الملامح الذي قابلته من قبل فازداد غيظ كامل ووقف متخصرا يطالع بسمة بنظرات نارية ثم قال باستنكار وهو يرفع حاجبا “أهذا هو كل ما ستفعلينه؟.. تسحبينها من أمامي حتى لا تحتك بي!!”
بشفتين مزمومتين بصعوبة وملامح ضاحكة رفعت إليه بسمة وجهها ترد ببرود متعمد “وماذا تريدني أن أفعل؟ .. البنت كانت ترسم وتلون في الشارع .. والشارع ملك الناس ”
مستمتعا بتلك الدقائق للحديث بينهما ومتمنيا أن تستمر لساعات مع هذا الكائن الأنثوي ذو العينين الفيروزيتين قال كامل باستهجان ” في الشارع !! تقولين ترسم في الشارع !! .. هذا بيتي باشمهندسة باسمة”
تنحنحت بسمة وقالت “حضرتك أجرت البيت من الداخل أما ما يحدث على سوره الخارجي فأنا مالكة البيت وليس لدي مشكلة فيه”
غمغم ساخرا “حقا !”
أومأت بسمة برأسها مؤكدة ببرود فتدخلت أم هاشم العائدة من عند البوابة الأخرى تقول بلهجة حازمة لتنهي الأمر “حصل خير يا استاذ”
ناظرها كامل بجانب عينيه قائلا بعناد” لا لم يحصل خير يا استاذة”
ضربت أم هاشم يدا فوق الأخرى مغمغمة وهي ترفع نظراتها للسماء” اللهم طولك يا روح !.. هل تريد الشجار يا أستاذ؟”