ربتت على يده بحب يطل من عينيها له .. فاعترف لنفسه بأنها هذه اللحظة أكثر استرخاء لأنها في أيام المانع الشرعي .. وكأن وصالهما هما ثقيلا عليها .. هذه الحقيقة وحدها كانت كفيلة لأن تحزنه مدى الحياة ..لأن تضعه بين شقي رحا .. ما بين حبه واشتياقه لوصالها وحاجته الملحة لها كرجل من جهة.. وبين حبه لها وعدم رغبته في الضغط عليها بما يزعجها من جهة أخرى.. ناهيك عن أن فكرة نفورها منه وحدها هي بمثابة خنجر مسموم مغروس في قلبه منذ سنين اعتاد على وجوده.. قاطعت مليكة أفكاره حين سألته “متى تريدون أن أرسل الطعام؟”
بلع غصة مُرة وأجابها بهدوء ” سآخذه أنا إليهما معي في السيارة آخر النهار .. فسنشاهد ثلاثتنا المباراة في بيت الجد صالح .. أخبرني شامل بأنه سيشتري شاشة اليوم وسنقوم بتركيب الطبق وضبطه قبل موعد المباراة مساء ”
صمتت مليكة ولم تعقب بينما ظلت نظرات مفرح معلقة بها قبل أن يقول شاردا في ملامحها التي تبهج روحه من مجرد النظر “كثيرا ما تمنيت أن يكون التوأم متزوجين وأن تكوني على علاقة بزوجتيهما.. وتجتمع الثلاث أسر في لقاءات جماعية .. ”
ابتسمت مليكة فغمغم باستدراك” أعلم بأنه مجرد حلم .. وبأن كامل سيغادر قريبا وقد يلحق به شامل”