ببرود ثلجي رد مغيظا” أجل بيتي حتى ثلاثة أشهر قادمة ومعي عقد يؤكد ذلك ”
تقبضت بسمة على جانبي جسدها بغيظ وعيناها الفيروزيتين تطالعانه بغضب فحانت منها عضة عفوية مغتاظة على شفتها السفلى تفكر في رد مناسب ..أشعلت بها دون أن تدري النار في أعصاب ذلك الواقف أمامها يدعي البرود قبل أن تقول بتحدٍ “إذن عليك باحترام الجيرة يا أستاذ وركن سيارتك أمام بوابتك ”
رفع ذقنه وقال بنفس البرود وهو يضع النظارة الشمسية ويتحرك مغادرا ” ابني سورا في الشارع أيضا ليفصل بيننا ”
تطلعت فيه وهو يبتعد .. ثم جزت على أسنانها ونظرت لونس المتسمرة هي الأخرى تراقب ابتعاده وقد عاد إليها ذلك الحزن الذي يعتصر قلبها .. في الوقت الذي أطلت فيه أم هاشم تقول “هل حدث شيء؟.. ماذا كان يقول؟”
لم ترد بسمة وإنما نظرت لونس تشير إليها لأن تقترب قائلة “هل فعل لك شيئا هذا المتعجرف ؟”
بوجه عابس حركت ونس رأسها بلا ..فقالت بسمة وهي تشير للداخل “هيا ادخلي ولا تضايقي نفسك إنه هكذا فظ وغليظ فلا تحتكي به ”
تركتها ودخلت فأسرعت خلفها أم هاشم تسألها بفضول “ذلك الفظ الغليظ المنفعل الوسيم هو كامل أم شامل؟ ”
بينما عادت ونس لتتطلع في صورته البعيدة بغضب ثم نظرت لبوابة البيت تفكر قليلا والشرر يتطاير من نظراتها.. قبل أن تدس يدها في جيبها وتخرج منه طباشير ملون .