هز رأسه ولم يجب عليها بل اشار لها لعلب الطعام :
– لو جعانة تعالي كلي.
همست لارا بصوت خافت :
– شكرا.
دخل بيجاد لغرفته وهو يتنفس بعمق ليهدئ من روعه يا الهي مالذي يحدث له ما هذا الشعور الغريب قلبه يخبره ان زوجته من تقف امامه و عقله يخبره شيئا اخر اللعنة فلتركز قليلا اليوم سيعلم هويتها ان كانت لارا ام….
ارتدى بدلته العسكرية و خرج نظر اليها قائلا بصلابة :
– انا طالع و هرجع المسا.
بلهفة غير مدروسة قالت :
– هتسيبني لوحدي.
رمقها بنظرات غير مفهومة وهو يتذكر ملاك عندما كان يذهب لعمله تقول له قبل ان يخرج ” هتسيبني هنا لوحدي ؟ ” ، سحقا حتى في هذا الكلام هما متشابهتين !
اشاح وجهه عنها مردفا :
– متخفيش انا هقفل الباب من برا و خدي راحتك في البيت.
انهى كلامه و غادر مسرعا ركب سيارته بينما هي تتابع فراغه حتى اتجهت للنافذة و نظرت الى الغيوم الكثيفة التي تنذر بنزول مطر شديد تنهدت بعمق و تمتمت :
– يا ترى ايه اللي هيحصل ؟!
______________________
في شركة نصار.
دخل لغرفة المكتب ووضع الملفات امام الحالس متحدثا :
– زي ما كنا متوقعين في اختلاسات كتيرة حصلت في الشركة يا عمي و مبالغ كبيرة اتحولت لحسابات اسماء وهمية حتى اخر صفقة عملناها اتاخدت لشركة تانية باين اوي ان في خاينين معانا.