كانت تحاول إمساك دموعها وهي تتحدث، ووالدته تحدثت بنبرة جادة وهي تلوي فمها”ياحبيبتي دا أنا عايزة أوفر ليكم، بدل ما تشتري ستاير بـ20 ألف ولا أكتر روحتي اشتريتي من على الرصيف، والسجاد جميل أهو.”
+
قبضت على كفيها وهي تحاول كظم غيظها، انفعلت كلماتها وهي تحدثها “ياطنط دا حضرتك مشترية في بيتك كل السجاد شاج تركي! وأنا هجيب في بيتي وأنا عروسة سجاد متجيبوش واحدة متجوزة من 35سنة!”
+
_والله ياحبيبتي إنتِ لسة بتبدأي حياتك، وبعدين السجاد شكله حلو أوي، اختاري إللي عيزاه، وبردو يكون على قد الإيد، وبعدين الستاير…
+
قاطعتها بعصبية بعدما فاض بها تمامًا”أجيبلك فلوس الستاير منين! أشحت؟ ولا أروح أخلي أخويا ياخد من بيته وعياله عشان البيه جوزي أمه شارطة عليه يا أنا أجيب ستاير معدية الألوفات يا يقعدني على الأرض، إنتِ بتقولي نزلت اشتريتهم من على الرصيف، أنا والله العظيم مشترياهم من محل تحفة، وربنا عالم أنا مستلفة من نيار ومن نص طقم التمريض ومن صحابي إللي في السكن.”
8
اجهشت في البكاء وهي تتابع باختناق وحسرتها مسيطرة عليها”أنا ببقا وشي في الأرض منهم وأنا بستلف، بستلف منهم وأنا حاسة بالكسوف وقلة القيمة، باخد قبضي مش بجيب لنفسي ورقة حتى عشان خاطر كل أما أجيب حاجة تتريقي عليها وتقعدي تقللي مني”.