+
هزت رأسها بهدوء وهي تبتسم له، ومن داخلها كانت نيران قلبها تشتعل! تريد أن تبكي بكاء لا نهاية له!
14
“——”
+
مرَّ ثلاثة ليالي، وتيا كانت في أوج حماسها، ستُسافر أخيرًا! وإلى أين؟ إلى بلد أحلام طفولتها! تركيا الجميلة!
+
وقفت تضع آخر قطعة في حقيبة سفرها، أغلقتها بعناية وخرجت، متحدثة بنبرة متهللة”خلصت يامامي.”
+
_هتسبيني أسبوع كامل من غير ما أشوفك! طب ومين هيسمع أحداث روايتي الجديدة ياتيا!
سألها والدها بغيظٍ، وهي ضمته بدلال مع كلماتها الرقيقة”بابي! هتصل بيك كل يوم.”
+
_أنا أصلًا مضايق عشان رايحة مع عيلة أمك ومهنش عليكي تستني أخلص إللي ورايا وآجي!
نطقها بنبرة حانقة، وهي تحدثت بنبرة مستاءة”تاني يابابي!”
+
_أنت لو تبطل اتنشن شوية كل حاجة هتتحل.
قالتها زوجته ببرود شديد، وهو رمى عليها نظرات ساخرة مع كلماته”شوف أم الاتنشن بتتكلم! عارفة يادانية لولا بس إنك بقالك تلت أيام بتعيطي عشان تسافري لحد ما دماغي انفجرت مكنتش طلعتك.”
+
أشاحت له بيدها واقتربت منه تحدثه بنظرات مشتعلة”بقولك إيه أنا سكتالك بقالي كام يوم ومستحملاك بالعافية، قولت لاء مفيش سفر ومش معاها أخوها، جبتلك زيد وسيبته شغله وجي محرم أهو، ما تسكت بقا ياراجل أنت أنت عايز إيه!”