“مش عايزة تتأذي…”
+
ولم يتأخر الرد، بل جاءها سريعًا، دافئًا…مطمئنًا،
رد لا تسمعه الأذن فقط، بل يحتضنه القلب قبلها_:
_فداكِ عمري كله يا أسماء!
11
واسترسل وهو يمسد على شعرها المعقود في هيئة ذيل حصان طويل، حديثه عميق، ترك أثرًا في قلبها الضعيف!
“فداكِ عمري لو كان هو نجاتك.”
5
رفعت نظراتها الباكية له، هل هو صادق! وجملته لحقت تساؤلاتها
“قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)
كلنا هنموت، الموت حقيقة ملموسة ومعروفة، مش فارق هموت على إيدك، أو هموت بين إيدك، المؤمن مش بيخاف يروح لربه، كل حاجة مكتوبة يا أسماء، هوني على نفسك.”
+
كان متيقن من حديثه، وسبحان الله هو في تلك اللحظة لم يعد خائفًا مرتعبًا بل شعر إن دوره الآن ليس مجرد دور ديني فقط! بل دور زوج من واجبه احتواء زوجته وطمأنتها وتوفير كل سُبل الراحة والأمان لها، لها فقط ولأجلها!
5
أبعدها عنه بهدوء مع حديثه الجاد”هنصلي الفجر، المسلم القوي بيواجه مشاكله باللجوء لربه، ربه وبس.”
+
ساعدها في النهوض معه ووقف على باب الحمام يساعدها في الوضوء الذي لا تفقه فيه شيء حتى! جدد وضوءه هو الآخر، الآن اكتشفت إنها لا تمتلك إسدال واحد فقط تصلي به! باختصار لإنها لم تصلي طوال حياتها!