+
انتبه لها ولشرودها، سألها بتعجب”في حاجة؟”
+
_أنا…أنا عايزة أمشي.
نطقتها بتلجلج واضح وهي تتلفت حولها، وهو استغرب ما بها لكنه سألها بهدوء”في حاجة ضيقتك؟”
+
سارعت بالنفي في الحال، شعرت بالخوف، إذا اخبرته من الممكن اتهامها بالكذب وتحل فوق رأسها المصائب من جديد، ورددت بنبرة خافتة وهي تحدق بيديها المتشابكتين بارتباك”لاء يا أستاذ، أنا بس تعبت شوية.”
+
“تمام، إن شاء الله نبقا نكمل بعدين.”
+
خرجت وجسدها كله ينتفض، كلمة ذلك الحقير ذكرتها ب”سامح”وحتى زوجها البغيض، دخلت المنزل وانزوت على الأريكة تدفن وجهها في ذراعها تبكي بنبرة عالية، تتذكر ماذا حدث معها في القسم مع سامح وتتذكر عندما وقف العسكري يقيدها وهي شبه عارية يضمها حتى يلتقط سامح الصور، أُهينت هُنا، هُنا عالم واسع مخيف، وهي كانت لا تعرف سوى قريتها الصغيرة بداخل المحافظة الكبيرة التي لم تخرج منها في حياتها، حياتها مقتصرة على بيت والدها الثلاث أدوار وفقط! هُنا تعرضت لأقذر أنواع البشر!
2
اقتربت منها نيار تجلس بحانبها، سألتها بمرح وهي تضمها”مين مزعل القمر بتاعي؟”
+
_ياريتني ما كنت قمر!
قالتها بتحسر، متحسرة على جمالها الذي كان نقمة على حياتها، ونيار جففت دموعها بحنان مع سؤالها المهتم”مالك يافيروز؟”