+
ووجه حديثه إلى يحيى يخبره بهدوء”قول لزياد عليها، يعلمها تقرأ وتكتب وتاخد شهادة محو أمية.”
5
هز رأسه بأدب ونهض لتنهض خلفه، غادروا من المكتب ومن المنزل، ويحيى سألها بانتباه”عايزة تتعلمي يافيروز؟”
+
_اتعلم إزاي؟ أنا بقيت كبيرة.
سألته بجهلٍ تام، وهو رد ببساطة”زياد هيعلمك تقري وتكتبي وتطرحي وتجمعي وكدا، وهياخدك تمتحني وتاخدي شهادة إنك مبقتيش مش بتعرفي تقري وتكتبي.”
+
قال جملته ووقف عند منزل والدة زياد يدق عليه، فتحت له ليسألها بابتسامة”فين زياد ياطنط؟”
+
دخلت تنادي عليه ليخرج له مبتسم يسأله بهدوء”في حاجة ولا إيه يايحيى؟”
+
_مش قولتلي ناقصلك اتنين في محو الأمية؟ خد علم فيروز معاهم.
+
ابتسم لها يوجه حديثه باهتمام”إنتِ دخلتي مدرسة؟”
+
سارعت بهز رأسها بالنفي، وهو سأل من جديد”ولا دخلتي كُتَّاب؟”
+
نفت برأسها بخجلٍ ليهز رأسه بجدية”ماشي، أنا فاضي دلوقتي لو فاضية تعالي تتعلمي، أنا إللي معايا يعتبر مستواهم بقا كويس عنك كتير فمش هينفع تقعدي معاهم دلوقتي.”
+
“فيروز أمانة في رقبتك بقا، عايزها بعد يوم ولا التاني شاطرة وبتقرأ أحسن منك.”
قالها بابتسامة مرحة ووجه حديثه لفيروز يطمئنها بحديثه”متقلقيش زياد في كلية تربية لغة عربية ودا تخصصه إنه يجيب محو أمية يعلمهم، يعني مش بيعطف عليكي ولا ليه فضل نهائي دا بالعكس إنتِ هتستفادي وهو هيستفاد أكتر لما تتعلمي وياخد شهادته.”