5
_طيب على فكرة بقا أنا لسة عاملة كوباية شاي لأستاذ عماد، دي حاجات حلوة دي ولا خيري ننكره كمان!
نطقت كلماتها وهي تضرب بقدميها على الأرض عاقدة ذراعيها فوق صدرها بضيقٍ، الجميع يظلمها! لماذا الكل يأتي عليها؟ يا الله على تلك الدنيا وتلك الناس!
1
ضحك يحيى مع جملته الساخرة”طب ماهي بتعملك شاي أهو يا أستاذ عماد!”
+
اتسعت بسمتها وهي تضع يدها على رأسها تهندم وشاحها بثقة وهي تردد بضيقٍ مسيطر عليها_:
“قوله إلهي تنستر يشيخ والله.”
+
“معلش هي مش هتضايقك تاني خالص، اعتذري يلا.”
+
وجَّه حديثه لها وأرسل نظرة آمرة له، ابتسمت بسمة صفراء وهي تردد بنبرة مرحة”أستاذ عماد عارف إني بحب أهزر معاه، هو مش أنت مرة قولتلي إني بفكرك بخفة دم حفيدتك؟ إيه بقا خلاص نزعل من بعض وننسى العيش والملح ونيجي نقطع بعض في الأقسام يعني؟ الدنيا مبقاش فيها خير! لا الخال راحمني ولا الجد حتى!”
+
_ربنا يهديكي يابنتي، بالله عليكي أنا كلها سنة وطالع على المعاش، حاولي تبطلي رغي عشان مطلعش معاش مبكر.
قالها وأستأذن من يحيى يرجع إلى مكان عمله.
+
وهي وقفت تنظر له بغيظٍ، تريد أن تعطيه بأي شيء ثقيل على رأسه، مرددة بنبرة ساخطة”إلا عمري ما جيت وقفت في المكان دا ونصفتني يا أخي!”