6
“وتضحي وتأذي نفسك ليه يا أحمد؟ هو إحنا بنتجوز شفقة؟”
ملامحه كانت حزينة وهو يستنبط منه إجابة، هل زواج وحياة كاملة تُبنى على شفقةٍ؟ مجرد شعور بالحزن أو الوجع يقود إنسان أن يقذف بحياته في متاهات الغيب ويُجاذف!
1
أتلك وسيلة تبرر الغاية!
أم مجرد هراء وطيش شباب غبيّ!
+
وطيش الشباب هذا أتاه على هيئة حروف من رَجُل بحق، ليس شاب طائش يركض وراء اللاشيء! بل يعلم هدفه..
_أضحي عشان هي مسؤولة مني، أنت عمرك ما ضحيت عشان خاطر ماما؟ عمر ما ضحيت بحاجة عشان ماما؟
+
“ضحيت يا أحمد، بس أنا كنت بحبها.”
لأجل الحب، لأجل الحب كل شيء جائز، أما هو كان عكسه، ونيران قلبه لم تكن نيران حب، بل نيران وجع وقلب يشعر إنه جزء من تلك القصة الغريبة والحياة الغير مألوفة!
+
_الحب مش لازم يكون هو المحرك الأول، أنا ضد فكرة إن الحب هو إللي يقودني! أنا إنسان مسؤول وعندي حاجات تانية تحركني، ومحركي الأول إني عارف إني أقدر أقف جنبها، يابابا أسماء من حقها أضحي عشانها، من حقها تكون إنسانة بجد، بلاش تكون ظالم ليها!
1
اتسعت عيونه بصدمة أثر كلمات ابنه، وسأله في الحال بملامح مذهولة شاحبة!
_أنا ظالمها؟
+
وأحمد في الحال رد عليه بجدية، جدية معروفة عن ذلك الشاب صاحب الظل الخفيف، خرجت جملته من أعماقه_: