1
_يلاهوي عليا، دا أنت متعرفش يعني إيه أبوة!
قالتها وهي تدخل إلى غرفتها مع تمتماتها الممتعضة، رمق زوجته بملامح حزينة مع استعطافه لها_:
_شايفة ولادك بيعملوا معايا إيه؟ أومال لما أعجز بقا وأطلع على المعاش؟ هيعملوا فيا إيه أكتر من كدا يا لونا؟ هيعملوا أكتر من كدا إيه بس؟
+
كتمت ضحكاتها وهي تسأله بلهجة حادة”مش ناوي ترحم العيال؟”
+
_دا بدل ما تقولي ليهم عيب كدا أبوكم الكبير؟ أومال لما أكبر بقا ويجيلي الزهايمر هترفعوا عليا قضية حجر وتجيبوا المحامي يكون عبدالرحمن؟
+
هزت رأسها بقلة حيلة وهي تحدثه بسخرية”عمرك ما هتتغير.”
+
_دي جزاتي إني بحبك؟ كل دا عشان قلبي المغفل دا بيحبك وبيموت فيكي؟
+
على كلماته رنت ضحكتها، واقتربت منه تضمه وهي تخبره بحبٍ أسطوري معروف عنهم”ياسيدي وأنا كمان بحبك، بس دول عيالنا، شوية رأفة بيهم!”
+
_خلاص ياستي مش هطرد فجر بس، قلبي الطيب دا إللي بيوديني في داهية.
3
“_____”
+
“نور، يانور، جبتلنا غداء، يلا قومي ياماما عشان تتغدي.”
قال جملته من على بُعد مئة متر وهو واقف على باب غرفتها، يخشى أن يدخل فتصرخ عليه وتتهمه بتعديه عليها، وهي نومها كان أخف من دبِّة النملة، وفتحت عيونها ببطء تشعر بتنميل ذراعها الأيمن الذي ظلت نائمة عليه لمدة طويلة، دلكته بتألم وهي تحدثه بصوتٍ ناعس”حاضر جاية أهو.”