11
في الحال صرخ برعبٍ وهو يحتمي بها”يمَّا، يارب لاء يارب مش عايز اتحبس مع عفاريت وواحدة ملبوسة هنا، يارب واللهِ العظيم هسمع كلام أمي لما تقولي متطلعش رحلة تاني لوحدك، واللهِ العظيم أنا مش هعيق أمي تاني وهبطل مسمعش كلامها.”
6
وهي كانت في عالم موازي لا تهتم بصرخاته، وهبطت بجسدها تمسد على ولا شيء! وتحدثه!”ولع فيكي؟”
+
_دا أنا إللي هولع فيكي لما نخرج من هنا يابنت الملبوسين!
5
تجاهلته ولم تهتم، بل سمع همسات بالفعل مريبة بجانبه، ارتجف قلبه وبدأ يردد آية الكرسي، ينطقها بخوفٍ حقيقي، ويسمع كلماتها وهي تدخل إلى المنزل”أنا ياحبايبي معاكم.”
+
_منك لله معاهم إيه! إنتِ كمان عفريتة؟ إللي يدور يلاقيكي مش معانا في الجامعة وعفريتة وخطفاني قربان، يارب نجيني يارب.
انتهى منها وبدأ بصوتٍ عالٍ يردد سورة الإخلاص ثم المعوذتين، ومع ترديده لهم كانت أصوات صراخ عالية تتعالى، وصوت تهشيم!
+
والغريب أن الفتاة لم تكن خائفة! بل وقفت تتحدث مرة أخرى”ولعت فيهم، خليت أبوهم يولع فيهم.”
+
وصوت أحمد كان عذب، وبدأ رغم خوفه يتعالى أكثر وأكثر، يردد بنبرة مهزوزة لكنه مطمئن إن معه الله_:
﴿اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهم وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾.