+
صاح عليها بعصبية”وإنتِ لازم تشرشحي وتفرشي الملاية؟ متعرفيش تكوني بنوتة مهذبة الأخلاق والتصرفات!”
+
من وسط موجة العصبية تلك كانت ستنفعل لكن لقطت أذنها شيء غريب! هل قال بنوتة! يا الله على طريقة تحدثه! بنوتة وليس بنت! ابتسمت بسمة هائمة ظهرت عليها بدون قصد، وهو رمقها بتعجب”بتضحكي؟”
5
“أصل أول مرة أسمع تهزيق محترم أوي كدا!”
نطقتها وهي تجيبه بعفوية وهي تضع يدها على فمها تحاول إخفاء بسمتها عنه باستحياء! وهو بدون قصد ضحك وهو يخبرها بنبرة صادقة_:
_إنتِ أغرب بنت تعاملت معاها يانيار.
+
نظرت له بمكر وهي ترد بسؤالها الساخر”دايرة معارفك كبيرة للدرجة دي يا حضرة الظابط؟”
+
عاد يحيى بسرعة لجمود ملامحه وهو يزفر ببطء كأنه يوبّخ نفسه داخليًا، قبل أن يجيبها بجديته المعتادة:
_ دايرة معارفي كبيرة لدرجة إني معرفش غير أمي وأختي وبس.
+
لم تفوّت نيار الفرصة، بل أمالت رأسها بخفة وهي ترد بابتسامة مشاكسة”حلو، شكلك طلعت محترم فعلًا.”
+
لكنها لاحظت شيئًا غريبًا… ملامحه تغيرت للحظة، كأنه لم يفهم لماذا ضحك معها! هل بدأ يفقد سيطرته على انفعالاته أمامها؟ عبس قليلًا وأشاح بوجهه للجهة الأخرى، كما لو كان يلوم نفسه على خروجه عن جديته، ثم رفع كوب القهوة إلى فمه وأخذ رشفة طويلة، محاولًا استعادة توازنه وكأنه لم يخرج عن طبيعته للحظة.