+
لكن عمر لم يتراجع، بل انحنى قليلاً نحوها، وهمس بنبرة دافئة:
“ولو استفزيتك؟ هتعملي إيه؟”
5
ارتبكت نور، لكنها تداركت نفسها سريعًا، وأخذت ملعقة خشبية ولوّحت بها نحوه كأنها تهدده، قائلة بطريقة حازمة”مش هكمل الأكل لو فضلت ترخِّم عليَّا!”
+
انفجر عمر ضاحكًا وهو يرفع يديه مستسلمًا مع كلماته_:
“خلاص خلاص، أنا سلِّمت! بس لو فزت في التحدي، ليّا طلب.”
+
نظرت إليه بريبة، لكنه ابتسم بثقة قبل أن يضيف:
“تفكري فيه بعد ما تدوقي أكلاتي العبقرية!”
+
ابتسمت نور رغمًا عنها، ثم تظاهرت بالتركيز على طعامها، بينما قلبها ينبض بسرعة، هل سيطلب منها حقه الشرعي؟ أم ماذا؟ إن طلب منها أمر متعلق به فستموت حتمًا!
+
بعد ساعة تقريبًا، كان الطعام جاهزًا، وضعت نور طبقها أمامه بثقة وهي تبتسم بانتصار”اتفضل يا أستاذ عمر، وأثبت إنك تقدر تتفوق عليا، فراخ مشوية بالبصل روعة.”
+
نظر عمر للطبق بتمعن، ثم شبّك ذراعيه وهو يرفع حاجبه بمكر”متأكدة إنك مش هتندمي؟”
+
“الندم ده شعور أنت إللي هتحسه لما تدوق أكلي وتعرف إنك خسرت.”قالتها بثقة، لكنها سرعان ما ارتبكت عندما رأته يأخذ الملعقة ويتذوق لقمة ببطء شديد وكأنه يريد إثارتها.