+
ثم استدار ليحيى وهو يغمز له:
“وأنت كمان، متتأخرش في التفكير، العيلة كلها عارفة إنك بتحب…”
+
لم يكمل جملته، لأن يحيى كان أسرع منه، إذ التقط وسادة قريبة وقذفها نحوه، فأطلق أحمد ضحكة عالية وهو يهرب إلى غرفته، تاركًا يحيى يتنهد بملل ووالده يهز رأسه بإحباط، قبل أن يتمتم:
“العيلة دي مش هتعقل أبدًا!”
+
أخذه عبد الرحمن منادي لزوجته، خرجت تخبره بنصف بسمة”قربت أخلص البسلة”.
+
_تسلم إيدك ياساجية ياعسولة، تعالي اقعدي بقا.
أخذ يديها تجلس بجانب ابنها، وحدثه بجدية”يلا بوسها وصالحها.”
+
وكإنه كان ينتظر الإذن انكب عليها يقبل في وجهها ورأسها مع كلماته”حقك عليا ياست الكل، أنا آسف ياسيچو، هتزعلي من ابنك الغلبان؟ دا أنا حتى شبهك في كل حاجة؟”
+
ضحكت وهي تضمه مع كلماتها”مقدرش أزعل منك يايحيى أنت أول فرحتي، بس أنا زعلت بس عشان خاطر البنت، متعودتش عليك متسرع يايحيى!”
+
تنهد بقلة حيلة، ونطق بنبرة متعبة”متحمليش عليا ياساچية، أنا ربنا عالم مش عارف أنام من تأنيب الضمير، بس كنت هظلمها يا ماما، حقكم عليا بس مش عارف أشوفها غير أختي.”
+
_ياحبيبي أنا قولت أنت وهي من سن بعض ومع بعض طول عمركم وهي علطول معاك ومهتمة بيك وفاهمين دماغ بعض يبقا أكيد هتنفعوا مع بعض.