+
رفع أحمد يده بتحية عسكرية، وقال بجدية مبالغ فيها:
“تمام يا فندم، بس لو كنت بتفكر في تزويجي غصب عني، فاعلم أن قلبي ملك لفجر حاليًا! مش عارف لو دخلت أذاكر وخرجت هيكون ملك مين بالظبط.”
2
لم ينتظر ردًا، بل قفز خارجًا من الصالة وهو يضحك، تاركًا خلفه يحيى يتنهد، ووالده يرمقه بنظرة تقول بوضوح:
“إزاي خلفت العفريت ده؟”
+
خرج له بعد لحظات يسأله بابتسامة واسعة”طب بقولك إيه ينفع أنا أخطب الجمعة؟”
+
_هو مرة عايز تخطب بنت عمك، ومرة عايز تخطب الجمعة!
+
“أهو أي خطبة أنا راضي بأي حاجة!”
قالها بقلة حيلة، ثم تابع بابتسامة خبيثة متسعة_:
_دا أنا حضرت موضوع حلو أوي، عن تزويج الشباب أثناء فترة الجامعة عشان الحتة الطرية تطري عليهم كدا وهما بيذاكروا.”
7
في لحظة واحدة ألقاه بزجاجة المياه وهو يردد بحدة”ياقليل الأدب، قال خطبة قال!”
+
ضحك أحمد وهو يتفادى الزجاجة بخفة، ثم تمتم بمرح:
“ليه بس العنف دا؟ هو أنا قولت إني هتجوز بكرة! دا مجرد اقتراح إصلاحي للمجتمع، مش أكتر.”
+
نظر إليه والده بملل، ثم سأله بتحذير:
“أحمد، أنت ناوي تذاكر ولا أنادي لماما؟”
+
اتسعت عينا أحمد في رعب مصطنع، ورفع يديه مستسلمًا:
“لأ، خلاص، مفيش داعي للتصعيد، أنا رايح أذاكر، بس لو سمحت فكر في الموضوع، ولو اقتنعت كلمني!”