“عندك حق يا حاج! إحنا كده بنضيّع فرص عظيمة! لازم نوسع الدايرة!”
+
لم يستطع يحيى منع نفسه من الضحك، بينما ربت والده على كتفه في محاولة عبثية لتثبيته على الأرض، وقال بتهكم:
“يا ابني، بطل هبل، اقعد ذاكر بدل ما تدور على عروسة، أنت لسة في الجامعة!”
+
لكن أحمد تجاهل كلامه كليًا، واتجه إلى يحيى، ليقف أمامه وعيناه تشعان بالمكر، قبل أن يسأله ببطء:
“بالمناسبة… أنت بتحب حد يا يحيى؟”
+
تجمد يحيى في مكانه، تلاشت الابتسامة عن وجهه، وابتلع ريقه ببطء، لا يريد الدخول في ذلك الحديث، ولا شن معارك مع أحد، لكن نظرات أحمد لم تكن تمنحه خيارًا.
+
لم ينتظر أحمد إجابة، بل ضرب كفه بكفه وهو يهتف بسعادة”عظيم! يبقى ناخد بابا ونروح نخطبهالك بدل ما تضيع وقتك! يلا يا حج، جهز نفسك!”
+
قاطعه يحيى بسرعة وهو يتمتم بانزعاج”أحمد، اسكت.”
+
لكنه بالطبع لم يفعل، بل أضاف وهو يغمز له بمكر:
_مفيش داعي للكسوف يا كبير، قول وأنا هساعدك!
+
زفر يحيى بضيق، ثم حرك رأسه بيأس وهو يتمتم:
“ربنا يصبرني عليك.”
+
تدخل والده أخيرًا، قاطعًا الحوار قبل أن ينفلت أكثر، وقال بنبرة آمرة:
“خلاص، كفاية هزار بقا يا أحمد، روح ذاكر، ويا يحيى تعالى معايا عاوزك في حاجة.”