كانت كلمات خافتة هادئة خرجت من فمه لتشقلب كيانها!
1
وقبل أن تتحدث اخبرها بنبرة تظن إنها مرحة لكنه كان يعني كل كلمة يقولها!
“الجميل لازم نقوله أنت جميل، أنا راجل بقدَّر الجمال، والجمال يعني ست الجمال كله”نور”.
10
رمقته بتعجب، ورددت في الحال بصدق لم تنتبه له”كلامك جميل أوي! دا طالع من قلبك ولا بتجبر بخاطري؟”
+
ابتسم بحنو وهو يخبرها بجدية”مش كل كلمة بتتقال عطف، الكلمة الحلوة لو خرجت حلوة من اللسان اعرفي إن القلب مصدقها ألف مرة، مفيش جبران خاطر في المشاعر!”
+
حدقت به نور، تائهة بين تصديق كلماته وبين الخوف من أن يكون كل هذا مجرد لحظة عابرة، لحظة طيبة ستنتهي مع أول مواجهة مع الواقع.
+
حاولت أن ترد، أن تقول أي شيء، لكن الكلمات خانتها، ولم تستطع سوى أن تخفض عينيها، تتظاهر بالانشغال بطرف ثوبها.
+
أما هو، فقد لاحظ ارتباكها، لاحظ تلك اللمعة الحائرة في عينيها، فاقترب قليلًا، مسندًا ذراعيه إلى الطاولة، وقال بصوت منخفض لكنه عميق التأثير، نبرته كانت صادقة، وهو صادق، صادق ومعها!
“مش عايزك تخافي مني… مش عايزك تحسي إن كل كلمة بقولها ليها هدف غير إنها تريح قلبك، عارفة يعني إيه حد يكون عايز يطبطب عليكي بس بكلمة؟ الحد دا أنا.”