+
“أنت ضربتني، ومديت إيدك عليا.”
تخبره بما فعله وهي تبكي، وهو اذبهلت ملامحه مع نطقه بكلماته بصدمة”أنا ضربتك ومديت إيدي عليكي!”
+
هزت رأسها وهو ترفع يدها له تخبره بنبرة عالية منفعلة، يصعب عليها حالها!”آه شديت إيدي جامد، ومسكتها وقلعتني الغوايش وعورتني بيهم.”
+
شعر بالخزي من حاله، وأخفض نظره وهو يشعر بالاختناق، وتنهد تنهيدة طويلة وهو يخبرها بقلة حيلة”أنا آسف، مكنتش أقصد، أنا فعلًا غبي، بالله عليكي متزعليش مني يا نيار، أنا والله ما كنت قاصد ألمسك واللهِ، أنا آسف، حقك عليا.”
+
_ماشي مش مهم حصل خير، عن إذنك.
قالتها بهدوء وهي تجفف دموعها بالمحارم الورقية بعدما أخرجتها من حقيبتها، وأكملت سيرها وهو سار بجانبها مع جملته الآسفة”أنا غلطان، بس حقك عليا، والله ما كنت أقصد.”
+
مرة ثانية هطلت دموعها وهي تشعر بالإهانة، وتحدثت بسخرية وكبرياء مجروح”عادي يايحيى هي جت عليك! محمود ضربني وشتمني، وخالتي ضربتني وطردتني، وأنت هزقتني وعايرتني بحاجة مليش دعوة بيها.”
+
توقفت وجلست على أحد الأرصفة وهي تدفن وجهها في ذراعيها بطريقة مذرية مكملة بحرقة”وحتى خالتي خدت جهازي باعت نصه، وطردتني، خلتني مش عارفة أروح فين، واتحوجت ليك وأنت شبه طردتني بعد ما زعقتلي، ومحمود قالي كلام وحش، ومش لاقية شغل.”