+
وقفت بجانب الباب، وتحدثت بجدية وهي تحاول لملمة كرامتها المبعثرة”بوعدك إنك عمرك ما هتلمحني تاني أبدًا يا يحيى بيه.”
3
فتحت باب مكتبه مرة واحدة وخرجت منه، سارت تجفف دموعها وهي تخرج إلى ساحة القسم.
+
وهو أغمض عيونه بقوة، غبي وأصدر أحكام بلا دليل! لكن هل وعدته إنها ستضيع بعد أن وجدها! هو كان يتمنى أن يراها! ويأتي الآن بغبائه يضيعها من بين يديه!
1
وجملتها المتحسرة لا تفارق رأسه! هي ابنة ناس! هي محترمة! نهض خلفها سريعًا، وخرج يلحقها، غادر من مقر عمله، ولمحها تسير بعيد، سارع في خطواته، ومن وهو بعيد كان يسمع صوت أنينها!
+
وبكاؤها ألم قلبه! لم يعهد نفسه قاسيًا! واقترب منها يحدثها بجدية”نيار، أنا آسف”.
+
لم تشعر به، وشهقت بفزعٍ بعدما سمعت صوته، التفتت بنظرها له ترمقه بعيونها الباكية، وعيونها كانت حمراء، وهي تحدثت بحدة تنهي النقاش”أولًا أنا آسفة على سلسلة أختك إللي خدتها، ثانيًا والله ما هتشوفني تاني، وأنا عارفة إن أنا إللي بجيلك وبرمي نفسي عليك يمكن تشوفني! لكن في الآخر مش بتشوفني غير مجرد حرامية، أنت جرحتني يايحيى!”
+
هل تعترف له للتو إنها تعرفه؟ ليس هو فقط مَن كان سيجن لأجلها؟ لكن عقله تجاهل كل هذا، وتحدث بنبرة آسفة حزينة”حقك عليا، أنا آسف، يانيار صدقيني أنا فعلًا بحترمك، بس شغلنتي وضميري المهني متحكمين فيا! أنا مكنش ينفع أعمل كدا، أنا آسف”.