+
تفاجأت منه، وشحب لونها وهي تحدثه بهدوءٍ”حاضر يابابا، إحنا آسفين.”
+
اقتربت تلتقط ابنتها التي انزوت في أحد الأركان، ورمقت الأوراق لتجدها بعثرت معظم ملفات والدها، لملمت الأوراق وهي تحدثه بنبرة خافتة”اتفضل يابابا، مش هتدخل تاني واللهِ، إحنا آسفين”.
+
أخذهم منها وبدأ بترتيبهم بانشغالٍ، وروح حملت حفصة التي انكمشت في أحضانها بخوفٍ من ملامح جدها، خرجت من الغرفة وساجية سألته بضيقٍ”ليه كدا يا عبدالرحمن! دي طفلة مش فاهمة”!
+
_ولما شغلي يبوظ يعني وتقطعلي الورق إللي من النيابات ومن الموكيلين أعمل إيه؟ ما أنا قولت ألف مرة متدخلش الأوضة لوحدها.
هزت رأسها بتفهم وهي تحدثه بهدوء”خلاص معلش حقك عليا.”
+
_حصل خير، اخرجي بقا عشان ورايا شغل، وهشوف الأوراق إللي بوظتها.
خرجت خارج الغرفة، ووجدت روح تحدث حفصة بهدوء”ليه بوظتي حاجة جدو ياحفصة؟”
+
أجابتها بنبرة باكية وهي لا تفهم ما سبب عصبيته!
“هو…ألعب، عبو عمل…زعق..بس أيده واللهِ، مش عرف”.
1
كانت تبكي بنبرة عالية، وشهقاتها تتعالى، وتحاول دفن وجهها بداخل ملابس والدتها، وهي كانت تربت بحنانٍ على ظهرها مع كلماتها”جدو خاف على شغله ياحبيبتي، مكنش ينفع تبوظي حاجته.”