4
_أنا نفسي تفرّقي بين الظابط والبلطجي أقسم بالله! ياماما في حاجة اسمها آداب المعاملات!
+
أي آداب معاملات وهو ضابط! ولم تكمل جملتها حتى وجدت أحد العمال يرفع يده يحيه مع جملته”سعادة الباشا، إزاي حضرتك تقف في الطابور؟ تعالى اطلع ياباشا.”
+
رمق يحيى بدلة عمله الرسمية والثلاث نجوم ليلوي فمه بضيقٍ، ولكنه تحدث بابتسامة”لاء متشكر أنا هآخد الأكل وأمشي.”
+
“ودا معقول ياباشا؟ تيجي بنفسك تطلب الأكل؟ هات الورقة دي أنا هجيبها لحضرتك.”
+
أخذ منه الورقة، ونيار حدثته بابتسامة مرحة”فايدة إنك تمشي مع ظابط في الشارع.”
+
ماهي إلا دقائق وكانت الحقيبة معه، مد يده بها لها”اتفضلي يا آنسة نيار.”
+
_طيب كل معايا.
قالت حديثها باستحياءٍ سيطر عليها، ولم تأخذها وهو أخبرها بجدية”والله أنا مش متعود آكل أكل فيه دهون كتير عشان أنا ماشي على نظام غذائي محدد، وعشان جسمي”.
+
رفعت نظراتها له بنظرات متعجبة قبل أن تسأله بـ
“يعني أنت عامل دايت؟”
+
“آه، عشان الظابط ليه هيئة معينة، فلازم أحافظ على لياقتي.”
+
_على فكرة أنا كمان عاملة دايت، بس دايت طبيعي، مهما بآكل مش بتخن نهائي نهائي.
عفوية؟ حد اللعنة! وكارثة، وهو تحدث بجدية”بس بردو بلاش أكل دهون كتير لإنه غلط.”