+
“———”
+
“دول إيه؟”
سألت نور عمر بعدما وضع أمامها حقيبة عادية مدون فوقها اسم مكتبة، وفتحتها لتجد بعض الدفاتر وأقلام ملونة، ابتسمت تدريجيًا مع سؤالها السعيد”دول ليا ياسطا عمر؟”
+
_آه، وكمان خدي اشتري الملازم دي إللي بيبعوها في جامعتك عشان تلمي إللي فاتك، سمعتك بتقولي لأختك كدا، وبعدين هو مش أنا قولتلك لو عايزة حاجة تعالي قوليلي علطول من غير كسوف.
أخرج الأموال ووضعها بجانبها، وهي تحدثت بخجلٍ”مش عايزة أتقل عليك واللهِ.”
+
_أخف من الفراشة واللهِ يانور!
جملة عفوية خطفت قلبها! وتحدثت في الحال باذبهلال وحديثه مسيطر عليها”ساعات بحسك شاعر ياسطا عمر!”
1
“ومالوا، ما أنا شاعر ليكي.”
قالها بمرحٍ، وهي ضحكت بعذوبة دون أن تحاول إخفاء سعادتها بحديثه، وهو جلس يسألها بهدوءٍ”قوليلي الظابط دا قالك إيه جوا”.
+
رمقته للحظات، وترددت وهي تسأله بخفوت”أقولك حاجة؟”
+
هز رأسه بانتباه، وهي نظرت لأناملها التي تداعبهم ببعضهم مرددة بشرودٍ”الظابط دا وحش جدًا، سألني أسئلة مش حلوة”.
1
انعقد حاجبيه بغضبٍ ظهر، وسألها بجدية وهو يرفع وجهها له”قالك إيه؟ ضايقك بالكلام يعني؟”
+
حدقت بعيونه المشتعلة، وابتلعت لعابها وهي تبلل شفتيها بلسانها بحركة لا إرادية مرددة بتوتر”قالي أحكي إللي حصل بالتفاصيل، وأنا مش فاكرة كل حاجة، قولتله أنا أغمى عليا قبل ما يعمل حاجة ومشوفتش التفاصيل ودي من رحمة ربنا قالي يعني إنتِ معندكيش تفاصيل؟ قولتله الطب الشرعي بيثبت كلامي، تجاهل كل حاجة وقالي مش يمكن كنتي لابسة لبس ملفت؟”