“أنتو عمركم ما بتشبعوا… هاتلنا شوية بسبوسة وشاي بالنعناع، بس بلاش حد يشتكي إنكم تخنتوا بعد كدا!”
+
ضحكات أخرى علت المكان، بينما كان العسكري يركض لإحضار الحلوى، في حين استمر يحيى في فعل ما يبرع فيه؛ خلق جوٍ من الدفء والانتماء، وسط واقع عملهم القاسي.
3
“_____”
+
قيمها بنظراته الجادة، فتاة جميلة، مطمع بالفعل، مرتدية وشاح وبلوزة وتنورة، ملامحها رقيقة وصغيرة، تجلس أمامه متوترة وهي تحك يديها بعنفٍ، رفع نظراته إلى الشاب الذي يحاول إمساك يدها وطمئنتها، وانتهت نظراته بنيار التي تقف بجانبها تحاول احتواء الموقف، وجملته كانت هي قطع حبل أفكارهم_:
_عندك كام سنة؟
+
_18ونص.
قالتها ونظراتها في الأرض ليحدثها بنبرة جادة قوية”دكتورة نور، طول ما إنتِ معملتيش حاجة غلط ولا حرام يبقا ترفعي راسك، السافل المجرم هو إللي يحني راسه.”
1
رفعت رأسها له ببطء، والدموع متجمعة بعيونها، هدأها بحديثه”طب اهدي، وعهد الله لا هجبلك الكلب دا تحت رجلك، تقتصي منه قبل ما نقتصلك منه، هبرد نارك بس اهدي وساعدينا.”
3
هزت رأسها بطاعة محاولة السيطرة على دموعها، ويحيى رمى أمره الجاد”مش عايز حد يكون هنا غير الدكتورة نور.”