+
رفع أحمد حاجبه، متسائلًا بمكر”خايف منها ولا خايف عليها؟”
+
ويحيى لم يرد مباشرة، فقط غرق في الصمت لثوانٍ، قبل أن يجيب بصوت خافت لكنه حاسم_:
_إللي متأكد منه، إني مش ناوي أبعد، وطالما ربك خلاني أنام ليل نهار أحلم بيها يبقا مش هتجاهل كل دا.
+
_هو أنت كنت بتحلم بيها إزاي بالظبط يايحيى؟
+
“كنت بحلم بيها في كل حاجة، تيجي وتحكيلي، تكلمني، تضحك، تعيط، تقولي كلام غريب، أنت عارف في حادثة حصلت لأختها من فترة صغيرة، يومها جت تعيطلي في الحلم قبل ما أشوفها، حتى في الحلم قالتلي إن أهلها متوفيين.”
+
رمقه بتعجب، وتحدث في الحال باستنكارٍ”في حاجة غلط يايحيى، أنت متأكد إن عمرك ما تعاملت معاها؟”
+
أكد عليه في الحال”عمري، فعلًا عمري ما شوفتها وكلمتها.”
+
_طب أنت فرحان إن لاقتها؟
هز رأسه يخبره بجدية”فرحان عشان مطلعتش بهلوس زي ما الكل قال يعني.”
+
“بس في حاجة بردو غريبة في الموضوع يايحيى!”
قالها وهو يرمقه كثيرًا، ويحيى نظر له بصمتٍ، لا يعرف، حقيقي هو لا يعرف أي شيء!
+
“_____”
+
كانت تظهر بدور المتماسكة أمام والديها بعدما بالفعل مرَّغت كرامتها في الأرض لأجله، حدقت بصورهم ودموعها تسيل على وجهها، شعرت بألم صدرها، لكن جففت دموعها، يحيى لم يهتم، لا يحبها، وهي يجب أن تقبل في حياتها بدون النظر إلى الماضي، ستنسى الشهرين وستعامله كمعاملتها من قبل لكن بدون الاهتمام به، هو ابن رفيق والدها، غريب عنها، وكفى!