+
“إنتم كلكم زي بعض، بتعملوا نفس الحاجة، بتمثلوا إنكم طيبين لكن في الآخر… في الآخر كلكم بتاخدوا إللي عايزينه بالقوة!”
+
وقف مصدومًا، لا يدري ماذا يفعل، لم يرها هكذا من قبل، لم ير هذا الغضب الخام، هذا الرعب المتغلغل في عروقها.
+
حاول أن يقترب ببطء يرفع يديه ليطمئنها، لكن في لحظة نهضت بعيد عنه، ترفع كوب زجاجي في وجهه، ولوحت به وهي تصرخ”اوعى تقرب! هشوه وشك!”
+
توقف مكانه، رفع يديه مستسلمًا همس بصوت هادئ رغم اضطراب قلبه”مش هقرب، مش هلمسك حتى بس بالله عليك اهدي.”
+
_أنت ليه عملت كدا؟ أنا بدأت كنت أثق فيك!
سألته بحرقة وهي تنوح، وهو هبطت دموعه يخبرها بوجعٍ”مقدرش أعمل حاجة، أنا هنا يانور عشانك، واللهِ إنتِ روحي، أنا مقدرش آذيكي! دا كان مجرد كابوس، كابوس وراح لحاله، وأنا أهو عمر.”
6
بدأت تهدأ بعض الشيء، وهو لاحظ ارتجافات جسدها، جلس على الأرض بعيد عنها، ووضع ذقنه فوق يديه يرمقها بنظرات متحسرة، وهي احتضنت قدميها بخوفٍ وهي تخبره بتلجلج”أنا عايزة مفتاح باب الأوضة بتاعتي.”
+
رفع نظراته المصدومة لها، هل لتلك الدرجة تراه وغد حقير؟ لكنه في النهاية وافق بطاعة”حاضر، هدورلك على المفتاح وأجيبه ليكي”.
+
_ومتدخلش أوضتي تاني إلا بإذني.