+
كان يخبره بما حدث وهو يبكي! يبكي على صغيرته، شقيقته الصغيرة صاحبة اللسان اللطيف، ذُبحت أمامه، وتعالت شهقاته وهو يخبره بتألم”جري عمر عليها وقالي دي الدكتورة، مقدرتش أبص ياباشا دي لحمي وشرفي، والله العظيم لاقيت عمر قلع البلطو بتاعه ووقتها الجو برد أنت عارف، لبسه ليها يداري جسمها وشالها وجري بيها وأنا واقف عاجز والمصحف، وربنا ياباشا البت كان الدم حواليها، وفي هدمة عليها مقطعة، جرينا للمستشفى، والدكتور عمل محضر، والظابط قولتله شهادتي أنا وعمر، ونور صحيت مرديتش ترد والمحضر بالنسبة ليها اتقفل! مردتش لا تكلم الظابط ولا تعمل ياباشا والله.”
+
ويحيى جلس بصمت، عيونه ثابتة على حودة الذي كان يتحدث بلهفة، تتساقط من عينيه قطرات من الدموع، لكن يحيى لم يظهر أي تعاطف، كان فمه مشدودًا، وملامحه تحمل بين طياتها الهدوء الجاد.
+
تحدث يحيى بصوت بارد، لكنه يحمل بين طياته قوة لا تُضاهى”وبعد كل دا سلمت لكلام شوية الأوساخ إللي اتكلموا عليها وروحت تجوزها؟ متابعتوش القضية ليه؟ ليه كنتم أضعف من الكلام؟”
+
_يابيه إحنا في حارة شعبية، الكلام فيها من نار، اتكلموا عليها وعلى أختها، قالوا إن نور كانت مصحباه وراح اغتصبها وهي إللي راحت معاه، عمر قالي هيستر عليها، وافقت عشانها وربنا يابيه.