سأل مصعب الذي كان لأول مرة بحياته يسمع عن تلك الأغنية كما يدعي عمه!
+
“لاء يامتخلف الأغنية نفسها بتقول قوله.”
وضح له والده رائف، مستاء من ابنه هذا الولد المهذب!
+
_أقوله إيه يعني!
+
هز تيم منكبيه مع جهله”معرفش هو مقالش في الأغنية!”
+
_طب وبيقولي أقوله ليه وهو مقاليش أقوله؟
+
“لاء على فكرة هو قالك قوله.”
وأحمد لن يترك هذا النقاش بالتأكيد! وهو بالأساس لم يسمع أيضًا عن تلك الأغنية!
+
_يابني ماهو قالي أقوله بس مقاليش أقوله إيه، ولا أنا هقوله أي حاجة؟
+
“أنتم بتقولوا إيه! نسيتوني تحليل الأغنية يخربيت غباءكم!”
+
“——”
+
وهناك في منزل بعيد، كانت أسماء تجلس على الأرض بملابس بسيطة تبكي بقوة وهي تردد بهستيريا مع ضربها لحالها”هما أجبروني، مكنش قصدي أعاديك! أنا فجاءة لاقيتهم بيعملوا كدا.”
+
كانت تنتفض بفزع وهي تسمع أصوات عويل كثيرة من منزلها، وأصوات صفع باب بقساوة، وهمسات لا تفهم مصدرها، ترى أمامها الأشياء تتحرك، ومرة واحدة شعرت إن شعرها يُسحب بقساوة، تألمت بنبرة عالية، وسُحب جسدها كله مع شعرها، كانت تبكي وهي تتوسله أن يتوقف، ومرة واحدة كانت مرتمية فوق الأرض أمام المرحاض المظلم!
+
أمام عينيها ظهرت أولاً صورة غريبة… هرة سوداء، مشهد غير مألوف في مكان كهذا! لكنها لم تكن مجرد هرة، بل كانت كالطيف الذي يتراءى، تتحرك بسرعة غير طبيعية، كانت تصرخ بعويلٍ حاد، صوتها يقطع السكون كأنها تحاول أن تحذرها من شيء قادم.