+
_قولي الفاتحة.
ردت ببساطة، لتسألها بجهلٍ يشع من عيونها التائهة”دي بتتقال إزاي!”
3
وحوقلة خافتة خرجت من فمها وبدأت تعلمها، تحرك رأسها بجهلٍ، كل كلمة تسمعها تنساها، وهذا ليس نسيان عادي بل بفعل الشيطان وتحديدًا هو، لكن بالنهاية وقفت تكبر بعلو صوتها المهتز…و وقفت!
+
صمت مهيب، لا تتذكر حرف، وتشعر بثقل فوق أكتافها، تعافت على حالها، ورغم الأصوات التي تسيطر على أذنها لكن بدأت تستغفر بخفوت وتتذكر، جمعت الفاتحة بصعوبة، والسيدة كانت تراقبها لتُمليها عليها ومن ثم تملي سورة الإخلاص، وركعت ومن ثم سجدت، ومن المفترض أن تدعي لكنها بدأت تبكي بنبرة عالية!
+
تبكي لعلتها،
ولقلة حيلتها!
ولسوء نفسيتها!
تبكي روحها،
وتتحسر على حياتها!
لم تذق بحياتها معنى للحياة!
حياة مسلوبة الإرادة!
1
وبالأسفل عبدالرحمن حدثه بجدية”شوفت؟ دخلت المسجد عادي من غير صريخ أو عنف أو رفض، مش ملبوسة”.
+
_أومال فيها إيه؟
سأل بقلبٍ موجوع والثاني تنهد يخبره بقلة حيلة”مس خارجي، مش عارف يا أحمد والله بس هي محتاج شيخ قوي ومتمكن، أنا أقل علم في الحاجات دي للأسف.”
+
“بابا أنا خايف عليها، وخايف على نفسي، أنا بشوف حاجات غريبة، وبسمع أصوات كتير، بابا أنا ساعات بحس نفسي أنا إللي فيا حاجة غلط.”