+
_بتخافي ليه بس؟ دا بيت ربنا، وأنتِ لازم تواجهيهم في حما ربنا، لازم تعرفي تصلي وتعملي عباداتك، تعالي يلا معايا، هخلي خادمة المسجد تعلمك الصلاة وتصلي زيها.
شجعها بحديثه الدافء، وسلمها إلى سيدة تعمل مع توصيته الحارة لها”أمانة عليكي خدي بالك منها وعلميها الصلاة وخليها تصلي قدامك وأنا قاعد هنا.”
+
حديثه لامس قلبها، لكن رغم كل ذلك شعرت بثُقل حركتها! هالعة! مسكينة لم تذق معنى للراحة! شهقت والسيدة تمسك بيدها المرتجفة، دخلت بأقدام متعثرة إلى المسجد، رفعت نظراتها تحدق بكل إنشٍ به! لم تدخل بحياتها مسجد! وبدأت رائحة المسك تتسرب إلى أنفها، وهدوء المكان الطاهر يحيط بقلبها!
1
آآآهٍ من ذلك الشعور المهيب! مسكينة ضائعة في بيت الله الواسع! وعيونها الزائغة استقرت على المياه المنهمرة من مرش المياه بعدما فتحته لها العاملة، بدأت خطوة بخطوة تقلدها، لن تقول لا تفقه شيء في الوضوء بل رأت مقطع لـ”أحمد”من قبل على تطبيق التيك توك يشرح الوضوء بالتفصيل الممل!
1
بدأت تقلدها، وخرجت وقفت بجانبها، تحدثت الثانية بجدية وهي تعطيها إسدال للصلاة ترتديه معللة بـ”لازم يكون لبسك واسع وفضفاض إنتِ بين إيد إللي خلقك.”
+
ارتدته رغم صعوبة حركتها، وتحدثت بتيه”أنا مش عارفة أقول إيه؟”