+
“اللهم إن عبدتك هذه قد طال بلاؤها، فكن لها معينًا ونصيرًا، اللهم لا تتركها لنفسها طرفة عين، واجعلها ممن تقول لهم: لا خوفٌ عليكم ولا أنتم تحزنون.”
1
يدعي ويدعي ويدعي، وهي مرة واحدة رأت سيدها يبتعد بخوفٍ وكأن حلقة نور مضيئة تمنعه من الاقتراب! انتهى وهو يبعد يده عنها لتسقط رأسها فوق الأرض بانهاكٍ، سُحِبت روح أحمد وركض عليها، قبل أن يلمسها أو يقترب منها كان عبدالرحمن يمنعه بكفه، وتحدث بجدية”سيبها، هي أصلًا مش ملبوسة، هي عندها مس خارجي، ودي مجرد أدعيا عادي، لو كانت ملبوسة مكنتش هتستجيب عمرها.”
5
“أنا مرة بردو قرأت علينا قرآن أول مرة أشوفها كانت هادية ومعملتش حاجة.”
أكد على حديثه بتفكيرٍ، وعبدالرحمن نظر لها بعطفٍ مع سؤاله الحنون”قادرة تتكلمي يا أسماء؟”
+
كانت واقعة على الأرض منهكة، لا تتحمل أي شيء، فمد “عبدالرحمن” يده بحذرٍ ليعينها على النهوض، دون أن ينظر لها مباشرة، ثم قال بنبرة عطوفة:
“قومي يا بنتي، ادخلي مسجد السيدات، استريحي شوية، وركعتين لربنا يربطوا على قلبك.”
+
انكمشت بخوفٍ وهي تتحدث بتلجلج وكأنها على وشك الموت! مجرد الفكرة أفزعتها”لاء لاء، أنا بخاف، بخاف من الجوامع.”