شعرت من حديثه بالحنان! بدأ بصيص نور يتسرب إلى قلبها لكن شعرت إنها تُضرب على يديها، صرخت بعلو صوتها من جديد وهي تزيد من بكائها!
+
وأحمد كان يقف بعيد يراقبها! قلبه مفطور! عيونه حمراء باكية، تنهد بتعبٍ، وعبد الرحمن تحدث بحنانٍ”قولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قولي يابنتي، ربنا أقوى من كل دول.”
1
رفعت أنظارها له، وكانت تسمع زهاك يصرخ عليها، وعيونه لا تبشر بالخير، لكنها رددت بتردد”أعوذ بالله… من الشيطان الرچيم.”
+
كانت تتلجلج، تشعر إنها في محيط فارغ لحالها، وبعدما نطقتها رأت زهاك يبعد وهو يتوعدها! وعبدالرحمن أكمل بنبرة قوية وهو يقرب يده من رأسها”بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، اللهم إنا نعوذ بك من شر كل جبار عنيد، ومن كل شيطانٍ مريد، ومن كل من سكن الأرض أو طاف بها، اللهم اكفِ عبدتك شر ما خلقته، واصرف عنها أذى الجن والإنس، برحمتك يا أرحم الراحمين.”
+
وهي كانت في عالمين مختلفين! شتان بينهم، شر وخير! وبدأت تسعل وهي تردد بتعبٍ”هيأذيكم، ويأذيني، هو سيدي إللي أنقذني.”
2
وعبدالرحمن كان يصدح صوته بصوت أعلى وقوة وإيمان كبير!
“اللهم إنا نحتمي بك من كل خبيثٍ يتخفى، ومن كل شيطانٍ يسكن الظلمات، اللهم اجعل بين عبدتك هذه وبينهم حجابًا من نورك، وسُترًا من لطفك، وقوة من عندك تدفع به عن قلبها وبدنها.”