+
هزها بخفة مع قلقه”يا أسماء إنتِ بخير؟”
+
رش عليها المياه لكن لم تفيق، وبحث في أغراضها عن عطرها وبدأ يرش منه على يده وهو يجعلها تستنشقه، لكن لا حياة لمن تنادي رغم إنها تتنفس ويسمع ضربات قلبها، لكن جسدها متشنج، في الحال أوقف سيارة أجرة، ورجع يحمل أسماء التي لا يعلم هل ماتت تلك أم تلك طبيعتها كلما يراها تفقد وعيها، وضعها بالمقعد الخلفي وهو بجانب السائق، وقف أمام المستشفى، وهبط بها، وبعدما عرضها على الطبيب استغرب إنه مجرد إغماء طبيعي نتيجة إنها لم تتناول شيء!
+
لكنها استعادت وعيها بفضل الطبيب، خرجت معه تترنح صامتة، والسيارة كانت لا تزال تنتظره، أخبرها بجدية”تعالي هنروح مشوار”.
+
لم تبالي ودخلت معه السيارة، وهبطت بعدما هبط، وقف أمام أحد المساجد الكبيرة ينتظر أحد، وهي بدأت تتراجع برعبٍ وهي تهتف بهلع”لاء مش عايزة أدخل.”
+
“اهدي يا أسماء…”
قاطعته وهي تبتعد عنه متوعدة بنبرة عالية”لو هتدخل أنا همشي وهسيبك!”
+
“لاء خلاص هنقف بعيد خالص أهو”.
وقف بعيد تمامًا عن المسجد، وهي كانت متوترة، أفكارها مشتتة،خائفة من فكرة المسجد! وخائفة من وجودها هنا! وتسمع أصوات برأسها، ابتعد أحمد عنها وأخذ من أحد الشباب حقيبة طعام سريع، رجع بها لها مع جملته الجادة”الدكتور قال إنك مفطرتيش، اتفضلي، سندوتشات وعصير.”