+
سكتت، وهو كان بالفعل خائف، لكنه اقترب منها يسألها بانتباه”بتعرفي تصلي؟”
+
_لاء، ولا عمري صليت.
كان رد بسيط، وهو انقبض قلبه، شعر بالحزن والاغتمام، وتحدث بنبرة حاول جعلها طبيعية”طيب نبدأ من انهاردة، عشان تحصني نفسك.”
+
رفعت نظراتها له لكن… مرة واحدة وُضِعت كف خفية على عنقها تخنقها! شهقت شهقة عالية وهي تضحك يدها على عنقها، وبصعوبة حاولت إبعادها، كانت تراه، هو بنفس هيئته الكريهة، الساحر الأعظم في مصر! قاتل عائلتها!
1
وأحمد اقترب منها ومرة واحدة وضع يده على رأسها يردد آية الكرسي بنبرة عالية، إيمانه قوي، لكن واضح إن الثاني أقوى منه، ومرة واحدة رأى مقتطفات أمام عيونه! رأى حاله وهو صغير! ونفس السيدة الكريهة تجلس أمام نيران مشتعلة وممسكة بيدها دمية مرسوم عليها شكل غريب وتدخل الإبرة بداخلها مع كلماتها الغير مفهومة، وفي لحظة وقع فوق الأرض ممسك هو برأسه!
4
شعر إنه في عالم ثاني، شعر إنه قيد لكن رغم كل ذلك بدأ يردد الآيات التي يحفظها عن ظهر قلب، في حالة ضعف لكنه قوي بآيات وحديث ربه، وأسماء هي الضحية، هي التي لا تستطع قول شيء! لا تفقه شيء في تلك الأمور!
+
بدأت اليد تخنقها أكثر، وهي تشهق بقوة محاولة زفر أنفاسها، وأحمد يقسم إن عروقها ظهرت من وجهها الذي أصبح أزرق! بدأت دموعه تهبط وهو يقترب منها بحذرٍ، وأسماء دموعها تهطل بقوة وهي تحاول السيطرة، ومرة واحدة وقعت فاقدة لوعيها! ركض عليها وهو يربت على وجهها بفزع”أسماء، أسماء فوقي أبوس إيدك، أسماء سمعاني؟”