1
ارتجفت شفتيها وهي تخبره بنبرة هادئة”يتيمة ماما وبابا، بابا وماما كانوا دكاترة، ماما دكتورة أطفال، بابا دكتور جراحة، ماما جالها ورم في الرحم وأنا صغيرة وماتت وأنا عندي ست سنين، وبابا بعد كام سنة مات بردو، خالتو خدتنا هنا وربتنا معاها هي وخالي، بس.”
+
_ربنا يرحمهم يارب.
تابع بانتباه”وكليتك يادكتورة؟ عندك صحاب وكدا، في سنة كام؟ إنتِ عندك 19 سنة يعني في تاني سنة صح؟”
+
هزت رأسها وهي تخبره بنفي”لاء أنا لسة عندي 18ونص، بس أنا في تانية فعلًا”.
1
وهو شعر بفارق العمر بينهم ليتحدث بعفوية غير محسوبة”إنتِ صغيرة أوي يادكتورة.”
+
ابتلعت غصة سيطرت عليها وهي تتحدث بحزنٍ”معاك حق أنا بالنسبة ليك زي بنتك، حقك عليا.”
+
ضحك يرمقها بتعجب مع كلماته”بجد؟ للدرجة دي؟ لاء مش معقول يادكتورة مفيش حد بيخلف وهو عنده عشر سنين”.
+
لكنه استرسل بنبرة هادئة بعدما توقف عن الضحك”بس لو كنتي بنتي، كنتي هتكوني أغلى بنت في الدنيا.”
+
رفعت نظراتها له تحدق به بغرابة، وفرقت شفتيها تخبره بصوت مرتبك”أنت بتعمل كدا عشان بتشفق عليا؟”
+
_نور!
نطقها بتنهيدة متعبة ولأول مرة ينطق اسمها مجرد من لقبها، وقبل أن ترد عليه أفزعها دق الباب العنيف، وهو لاحظ خوفها المبالغ به، هدأها بنبرة حنونة”بس بس إهدي يادكتورة، تلاقيه الواد إللي شغال معايا هو كدا إيده طرشة”.